السيد علي الأبطحي

216

الإمام الحسين في أحاديث الفريقين

فقلت له : ما هذا يا بن رسول الله إني لا أراك وجعا قال : أجل ، دس إلي هذا الطاغية من سقاني سما فقد وقع على كبدي فهو يخرج قطعا كما ترى ، قلت : أفلا تتداوى ؟ قال : قد سقاني مرتين وهذا الثالثة لا أجد لها دواء . ولقد رقى إلي أنه كتب إلى ملك الروم يسأله أن يوجه إليه من السم القتال شربة ، فكتب إليه ملك الروم : إنه لا يصلح لنا في ديننا أن نعين على قتال من لا يقاتلنا ، فكتب إليه : إن هذا ابن الرجل الذي خرج بأرض تهامة ، وقد خرج يطلب ملك أبيه وأنا أريد أن أدس إليه من يسقيه [ ذلك ] فأريح العباد والبلاد منه ووجه إليه بهدايا والطاف ، فوجه إليه ملك الروم بهذه الشربة التي دس بها فسقانيها [ فسقيتها - بحار الأنوار ] واشترط عليه في ذلك شروطا . 11 - وروي أن معاوية دفع السم إلى امرأة الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، جعدة بنت الأشعث ، وقال لها : اسقيه فإذا مات هو زوجتك ابني يزيد ، فلما سقته السم ومات صلوات الله عليه جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون ، فقالت : زوجني يزيد ، فقال : اذهبي ، فإن امرأة لا تصلح للحسن بن علي لا تصلح لابني يزيد ( 1 ) . 12 - الكليني : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : إن جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي سمت الحسن بن علي ( عليه السلام ) وسمت مولاة له ، فأما مولاته فقاءت السم ، وأما الحسن ، فاستمسك في بطنه ثم انتفط ( 2 ) به فمات ( 3 ) . 13 - الراوندي : عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أن الحسن ( عليه السلام ) قال لأهل بيته :

--> 1 ) الإحتجاج : 2 / 11 ، بحار الأنوار : 44 / 147 ، عوالم العلوم : 16 / 282 . 2 ) نفطت الكف كفرح : قرحت عملا أو مجلت ، وفي بعض النسخ : انتقض . 3 ) الكافي : 1 / 462 ، بحار الأنوار : 44 / 144 ، عوالم العلوم : 16 / 282 .